الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
253
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الحديث في اللغة « الحديث : كل ما يتحدث به من كلام أو خبر » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 34 ) مرة على اختلاف مشتقاتها . منها قوله تعالى : ( وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً ) « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ الحكيم الترمذي يقول : « الحديث : هو ما ظهر من علمه الذي برز في وقت المشيئة ، فذلك حديث النفس كالسر » « 3 » . الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه الحديث : هو حديث الحق تعالى على لسان الخلق بطريق الإلهام معه السكينة ، فتلقاه السكينة التي في قلب الولي أو المجذوب فتقبله « 4 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه الحديث : هو ما يكون من اللَّه تعالى إلى العبد برفع الواسطة ، ولا يسمى قرآناً « 5 » . ويقول : « الحديث : هو ما يتلقاه السامع إذا سمعه به لا بربه . . . فإن سمعه بربه فليس ذلك بحديث . ومعنى قوله : سمعه بربه ، قول اللَّه تعالى : ( كنت سمعه الذي يسمع به ) « 6 »
--> ( 1 ) المعجم العربي الأساسي - ص 296 . ( 2 ) النساء : 87 . ( 3 ) الحكيم الترمذي - ختم الأولياء - ص 347 . ( 4 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - الغنية لطالبي طريق الحق - ج 2 ص 562 ) بتصرف ) . ( 5 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 4 ص 562 ) بتصرف ) . ( 6 ) صحيح البخاري ج 5 ص 2384 .